شاطيء العمر
احتسيت فنجاني قهوة
شعرت أنني شربيت ما
يكفي لإغراق مدينة كاملة ..
ولم تزايلني الفكرة
وها أنا والطريق من المقهى
إلى بيتي لا حدود له ...
طيفك يتجسد حتى في
ظلمة الليل الخفيفة
أراك تقتحمين وجودي
كقطار ..
يصدم الموت في
فيقتله
وانبعث بكلي إلى نافذه
جديدة .
هذا الليل الهادئ ..
وتصيب أنغي رائحة دهنك
الذي تدهنين به كغيك
أتذكر مشهدا كاملا ..
على وجنتيك الحائرتين
أنت شقائي يا حبيبة
احتكم إلى الوهم ..كي
يقطع في خيالك
فيعدني بمزيد غبطة ؟
أرى بحارا في عينيك
وعبر المدى لا تبدو
شواطئ
وعلى امتداد هذه السهوب
الخضراء ..ونبتتان من
النعيم بين ذراعيها .
لا ثالث لنا سوى السحب
العابرة .
الآن وهذه الخصل من
الشعر الابيض تغذو
رأسك الشقي
الآن وهذا النحول ما سببه
الأشياء تنسكب بين أظافرك ..
الساعات ..الأيام كما السنين
لا شيئ يبقى سوى الحاضر
الأول
هذه سنة أخري لم تشعر
بها وهي تنسل ...
وأنت مسجى بين قدمي
فاتنة ..وتدفنك الرياح
الموسمية
على الغابات أن لا تنوح
اوراقها اليابسة ...
او عندما تصيبها الظلمة
بالحنان الى الضياء
فهاهي الظلمة كاملة تغرق
في خصل على شعرها ....
ووجهك النهار .
تعليقات
إرسال تعليق